logo on medium devices
موقع صدى الولاية الاخباري
الخميس 09 أبريل 2026
10:36:00 GMT

خلاصات من قصة قرار ترامب الذهاب إلى الحرب مع إيران

خلاصات من قصة قرار ترامب الذهاب إلى الحرب مع إيران
2026-04-09 07:11:18
ماغي هابرمان وجوناثان سوان - نيويورك تايمز

في الأسبوعَين ونصف الأسبوع اللذَين سبقا بدء الولايات المتحدة حملة عسكرية كبرى ضدّ إيران، اجتمع عدد محدود من المستشارين في غرفة العمليات في البيت الأبيض، لسلسلة من الاجتماعات الحاسمة. وتُظهر تفاصيل لم يُكشف عنها سابقاً عن تلك الفترة، مستمدة من تقارير أُعدّت لكتاب قادم بعنوان «تغيير النظام: داخل الرئاسة الإمبراطورية لدونالد ترامب»، كيف أنّ اصطفاف الرئيس دونالد ترامب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وغياب معارضة مستمرة من جميع أعضاء الدائرة الضيّقة للرئيس باستثناء واحد، وضع الولايات المتحدة على مسار الحرب.

قدّم نتنياهو عرضاً مفصّلاً للحرب إلى ترامب وفريقه في غرفة العمليات. جالساً قبالة ترامب في غرفة العمليات - وهو مكان نادراً ما يُستخدَم لجلسات مباشرة مع قادة أجانب - قدّم نتنياهو عرضاً استمر ساعة كاملة للرئيس وكبار مساعديه في 11 شباط. وجادل بأنّ إيران باتت مهيأة لتغيير النظام، وأنّ حملة مشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل يمكن أن تُسقط الجمهورية الإسلامية. وفي لحظة ما، عرض مقطع فيديو تضمّن مونتاجاً لشخصيات يمكن أن تقود إيران في حال سقوط الحكومة الثيوقراطية. وكان من بينهم رضا بهلوي، الابن المنفي لآخر شاه لإيران.

 

وعرض الزعيم الإسرائيلي ومستشاروه ما قدّموه بوصفه نصراً شبه مؤكّد: تدمير برنامج الصواريخ الإيراني خلال أسابيع، والإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً، وحدوث ردّ انتقامي محدود على المصالح الأميركية. ويمكن لجهاز الموساد، (وكالة الاستخبارات الإسرائيلية)، أن يساعد في تأجيج انتفاضة داخل إيران لإتمام المهمّة.

 

وجاء ردّ ترامب سريعاً، وبدا موافقاً لمعظم الحاضرين في الغرفة: «يبدو ذلك جيداً بالنسبة لي». ووصف مسؤولو الاستخبارات الأميركية سيناريوهات تغيير النظام التي طرحها نتنياهو بأنّها «هزلية».

سارع محلّلون أميركيّون طوال الليل إلى تقييم ما عرضه نتنياهو. وجاءت استنتاجاتهم، التي قُدِّمت في اليوم التالي خلال اجتماع آخر في غرفة العمليات، صريحة.

 

وخلص مسؤولو الاستخبارات الأميركية إلى أنّ الهدفَين الأولَين اللذَين طُرحا في العرض الإسرائيلي - قتل المرشد الأعلى وشل قدرة إيران على تهديد جيرانها - قابلان للتحقيق. أمّا الهدفان الآخران اللذان طرحهما نتنياهو وفريقه - انتفاضة شعبية داخل إيران واستبدال الحكومة الإسلامية بزعيم علماني جديد - فليسا كذلك. واستخدم مدير وكالة الاستخبارات المركزية، جون راتكليف، كلمة واحدة لوصف سيناريوهات تغيير النظام: «هزلية». وترجم وزير الخارجية ماركو روبيو ذلك قائلاً: «بعبارة أخرى، هذا هراء».

 

استوعب ترامب التقييم - ومضى قدماً بعده. وأعلن أنّ تغيير النظام سيكون «مشكلتهم». وظلّ اهتمامه بقتل كبار قادة إيران وتفكيك جيشها من دون أن يتراجع.

 

كان نائب الرئيس جيه دي فانس أقوى المعارضين للحرب، والوحيد الذي قدّم حجة قوية ضدّها من بين جميع أعضاء الدائرة الضيّقة لترامب، بذل فانس أكبر جهد لمحاولة وقف التوجُّه نحو الحرب. فقد بنى مسيرته السياسية على معارضة هذا النوع تحديداً من المغامرات العسكرية، وأبلغ زملاءه أنّ حرب تغيير النظام مع إيران ستكون كارثة.

 

وأمام الرئيس ومستشاريه الآخرين، حذّر فانس من أنّ النزاع قد يُسبِّب فوضى إقليمية وخسائر بشرية لا تُحصى، وقد يؤدّي إلى تفكّك الائتلاف السياسي للرئيس، ويُنظر إليه على أنّه خيانة من قِبل الناخبين الذين دعموا وعد عدم خوض حروب جديدة. وشدّد على استنزاف الذخائر الأميركية وخطر ردّ انتقامي مفرَط وغير متوقع، نظراً لأنّ بقاء النظام على المحك. كما حذّر من مضيق هرمز ومن احتمال ارتفاع أسعار النفط بشكل كبير.

 

وكان يفضّل عدم تنفيذ أي ضربات على الإطلاق. لكن، ومع إدراكه أنّ ترامب مرجّح أن يتخذ إجراءً، حاول فانس توجيهه نحو خيارات أكثر محدودية. وعندما فشل ذلك، دعا إلى استخدام قوّة ساحقة لإنهاء الأمور بسرعة. وفي الاجتماع الأخير في 26 شباط، كانت رسالته إلى الرئيس مباشرة: «أنت تعلم أنّني أعتقد أنّ هذه فكرة سيّئة، لكن إذا أردت القيام بها، فسأدعمك».

 

كان لدى بعض مستشاري ترامب مخاوف جدّية على انفراد، لكنّهم أحالوا الأمر إلى الرئيس.

تباينت المواقف داخل الدائرة الضيّقة، لكنّها اشتركت في أمر واحد: لم يُقدّم أحد، باستثناء فانس، حجّة قوية لتغيير رأي ترامب. كان وزير الدفاع بيت هيغسيث الأكثر حماساً. وأكّد للمجموعة في 26 شباط، قبل يوم من إصدار ترامب أمره النهائي: «سنضطر في نهاية المطاف إلى التعامل مع الإيرانيِّين، لذا قد نفعل ذلك الآن». وكان روبيو أكثر تردُّداً - إذ كان يفضّل الاستمرار في سياسة الضغط الأقصى بدلاً من حرب شاملة - لكنّه لم يحاول إقناع الرئيس بالعدول عن قراره. أمّا سوزي وايلز، كبيرة موظفي البيت الأبيض، فقد أعربت عن قلقها من انجراف الولايات المتحدة إلى صراع في الشرق الأوسط عشية انتخابات منتصف الولاية، لكنّها لم ترَ أنّ من دورها مشاركة مخاوفها بشأن قرار عسكري في اجتماع كبير مع الرئيس.

 

وكان الجنرال دان كاين، رئيس هيئة الأركان المشتركة، لديه مخاوف جدّية بشأن الحرب، وكان يلفت باستمرار إلى المخاطر: استنزاف الأسلحة، إغلاق مضيق هرمز، وصعوبة التنبّؤ بردّ إيران. لكنّه كان حريصاً للغاية على عدم اتخاذ موقف، مكرِّراً أن ليس من دوره إخبار الرئيس بما يجب فعله، لدرجة أنّه قد يبدو للبعض وكأنّه يجادل في جميع الاتجاهات في آنٍ واحد. وكان ترامب، بدوره، يبدو في كثير من الأحيان أنّه يسمع فقط ما يريد سماعه.

اعتقد ترامب أنّها ستكون حرباً سريعة، كما حدث في فنزويلا.

 

كان يقين الرئيس بأنّ الصراع مع إيران سيكون قصيراً وحاسماً متجذراً بعمق، ومحصّناً إلى حدّ كبير ضدّ الأدلة المخالفة. وقد تعزّزت ثقته بردّ إيران الخافت على قصفه لمنشآتها النووية في حزيران، وبالغارة الكوماندوسية المذهلة التي أسفرت عن القبض على الزعيم الفنزويلي نيكولاس مادورو من مقره في 3 كانون الثاني، التي لم تُسفر عن سقوط أي قتلى أميركيِّين.

 

وعندما أثار مستشارون احتمال أن تقوم إيران بإغلاق مضيق هرمز - وهو ممر حيوي لكميات هائلة من النفط والغاز العالميَّين - تجاهل ترامب هذا الاحتمال، مفترضاً أنّ النظام سيستسلم قبل الوصول إلى ذلك. وعندما أُبلغ بأنّ الحملة ستستنزف بشكل كبير مخزونات الأسلحة الأميركية، بما في ذلك صواريخ الاعتراض التي تعاني بالفعل من ضغط بسبب سنوات من دعم أوكرانيا وإسرائيل، بدا أنّ ترامب يوازن هذا التحذير مع نقطة بيانات أكثر جاذبية: إنّ الولايات المتحدة تمتلك مخزوناً شبه غير محدود من القنابل الدقيقة التوجيه منخفضة التكلفة.

وعندما سأل المعلق المناهض للتدخّلات العسكرية تاكر كارلسون، ترامب على انفراد، كيف يمكنه أن يكون واثقاً إلى هذا الحدّ من أنّ كل شيء سيكون على ما يرام، أجاب الرئيس: «لأنّ الأمور تكون دائماً كذلك».

 

بالنسبة إلى ترامب، كان القرار مدفوعاً بالحدس ومُمكّناً ببيئة صدى لم تكن موجودة في ولايته الأولى.

لم يكن قرار ترامب بإدخال البلاد في الحرب مدفوعاً بتقييمات استخباراتية أو بإجماع استراتيجي بين مستشاريه، وهو ما لم يكن موجوداً أصلاً. بل كان مدفوعاً بالحدس ذاته، الذي شهد فريقه أنّه أنتج نتائج غير متوقعة مراراً وتكراراً.

 

وعلى عكس فريق ولايته الأولى، الذي كان كثير من أعضائه ينظرون إليه باعتباره خطراً ينبغي احتواؤه أو عرقلته، فإنّ ترامب في ولايته الثانية، محاط بمستشارين يرَونه رجلاً عظيماً في التاريخ. وبعد عودته غير المتوقعة في عام 2024، وبعد توجيه اتهامات ومحاولات اغتيال، وبعد أمره بالعملية الخالية من الأخطاء التي أدّت إلى القبض على مادورو في فنزويلا، طوّر الأشخاص المحيطون بترامب إيماناً يكاد يكون خرافياً بقدره وبحدسه، وبقدرته على فرض واقع جديد إلى الوجود. وعند اتخاذ هذا القرار عالي المخاطر، أحال الجميع تقريباً الأمر إلى حدس الرئيس.

 

ومع إحاطة نفسه بأشخاص يسعون إلى تنفيذ رغباته، ومع سَير الكثير من الأمور لصالحه حتى تلك اللحظة، لم يقف تقريباً أي شيء بين الحدس والفعل.


الأكثر قراءة
Apr 08
فرنجية لـ«الجمهورية»: الحزب فاجأنا وحذارِ الفتنة

1
Apr 08
نتنياهو: وقف إطلاق النار لا يشمل لبنان

2
15:10
إليكم لائحة المناطق التي طالتها الغارات الإسرائيلية!

3
Apr 08
الترحيل القسري والتدمير: جريمة حرب تُبثّ على الهواء

4
Apr 08
البيت الأبيض: عملية "الغضب الملحميّ" حققت أهدافها العسكرية وترامب نجح...

5
Apr 03
مَن سيُعيد إعمار لبنان؟

6
18:10
ترامب: لبنان ليس مشمولاً في الاتفاق مع إيران

7
Apr 07
رسائل إيرانية تحذيرية: تصعيد محتمل وإغلاق باب المندب

8
اقرا الخبر التالي ادناه فرنجية لـ«الجمهورية»: الحزب فاجأنا وحذارِ الفتنة
فرنجية لـ«الجمهورية»: الحزب فاجأنا وحذارِ الفتنة
اقرأ المزيد
عماد مرمل


Wednesday, 08-Apr-2026 07:49
محلي
عن مقاربته لمسار العدوان الإسرائيلي على لبنان ونمط إدارة «حزب الله» للمعركة وسياسات السلطة وتموضعات القوى الداخلية ومرحلة ما بعد العدوان، دار هذا الحوار مع فرنجية في بنشعي، التي تخفي خلف هدوئها الظاهر مواقف صاخبة لساكنها.

 

يقول فرنجية لـ«الجمهورية»: «نحن جزء من محور في المنطقة، وهذا المحور مترابط، وكلّنا نعرف أنّه عندما تُضرَب إيران فإنّ الدور سيأتي عاجلاً أم آجلاً على «حزب الله»، والمسألة هي مسألة وقت فقط، وبالتالي لم يكن لدينا أي وهم بأنّه يمكن للبنان أن يبقى بمنأى عن هذه الحرب، لأنّ الإسرائيلي لم يكن في وارد تحييده أصلاً، سواء أُطلقت الصواريخ من الجنوب أم لم تُطلَق. لكن السؤال الذي كان مطروحاً عندنا هو: هل المقاومة جاهزة لخوض المواجهة بعد انتكاسة حرب 2024 أم لا؟ وهل رمَّمت قدراتها أم لا؟ ليتبيَّن مع بدء الحرب بأنّ الحزب استعاد الكثير من قوّته، الأمر الذي فاجأ الأعداء والأصدقاء على حدٍّ سواء».

 

ويُضيف: «أنا كنتُ ولا أزال مع المقاومة ضدّ الاحتلال والعدوان، والقضية عندي ليست قضية ربح وخسارة بل قضية خيار مبدئي لا يخضع إلى موازين القوى وإنّما إلى معيار الحق. أنا أقف بلا تردُّد إلى جانب المقاومة في هذه المعركة، لأنّه عندما يكون هناك عدوان على البلد واحتلال للأرض فالأمر البديهي هو مقاومته من دون نقاش. ولاحقين على مناقشة أسباب ما جرى، لكن في عزّ المعركة لا يجوز أن ينشغل البعض بمحاسبة «حزب الله» ويغضّ الطرف عن التهديد الإسرائيلي للبنان الـ10452 كلم».

 

ويبدي فرنجية ارتياحه الشديد إلى مسار الوضع الميداني، مؤكّداً أنّها «إذا ربحت سنربح وإياها، واذا خسرَت لا سمح الله نخسر معها بشرف، إنّما الأكيد أنّنا لا يمكن أن نحيد عن قناعاتنا، وأنا افضّل مئة مرّة أن أخسر وأنا واقف في الصف الأمامي دفاعاً عن مبادئي، على أن أربح وأكون في الصف الخلفي للمحور الآخر مقابل مكاسب ظرفية وعابرة».

ويتابع: «أنا كسليمان فرنجية أدافع عن السيادة الحقيقية للبنان وعن عروبته ووحدته وسلمه الأهلي، أمّا بعض مدّعي السيادة من الفريق الآخر فهم في سلوكهم أبعد ما يكونون عنها».

 

ويعتبر فرنجية أنّ قرار الحكومة بحظر نشاط «حزب الله» وتصنيفه غير قانوني، صدر بضغط دولي وإقليمي، وأتى نتيجة رهان بعض مَن في السلطة على أنّ إيران ستخسر الحرب و«حزب الله» سيُصبح بحُكم المنتهي تلقائياً، «إلّا أنّ الوقائع أثبتت أنّ أصحاب هذا الرهان أخطأوا في حساباتهم، واستعجلوا في اتخاذ قرارات متهوِّرة غير حكيمة وغير واقعية».

ويستغرب فرنجية الاستعجال في طلب التفاوض المباشر مع إسرائيل، لافتاً إلى أنّ أي تفاوض من هذا النوع يجب أن يكون منسّقاً مع العرب وأن يحظى بغطاء لبناني شامل، «والأهم ينبغي أن يكون تفاوضاً على سلام حقيقي يضمن الحقوق الوطنية، وليس على الإستسلام المجاني الذي يحرق ورقة القوّة المتمثلة في «المقاومة» من دون أي مردود وطني».

 

ويشير إلى أنّ صمود «حزب الله» في الميدان من شأنه أن يعزّز أوراق الدولة اللبنانية في أي مسعى ديبلوماسي لاحق لوقف العدوان الإسرائيلي، لافتاً إلى أنّ الدولة يجب أن تتصرَّف في السياسة على أساس أنّ موقعها التفاوضي أصبح بعد اندلاع الحرب أقوى ممّا كان عليه قبلها «وبالتالي عليها الاستفادة من إنجازات المقاومة لتحسين شروط أي تسوية مقبلة».

ويضيف فرنجية: «التسوية آتية لا محالة في نهاية المطاف. والمهم أن نعرف كيف نحسّن شروطها حتى تتلاءم مع المصلحة اللبنانية، وكلّما استمرّت إيران والمقاومة في الثبات الميداني، كلّما نحت التسوية في اتجاه التوازن، أمّا إذا كسب المحور الأميركي-الإسرائيلي الحرب، فستأتي التسوية مفصَّلة على قياس مصالحه وداعميه في الفريق الآخر».

 

ويستهجن فرنجية لهفة بعض اللبنانيِّين على السلام مع إسرائيل كيفما كان في هذا التوقيت، محذّراً من أنّ ما تريده تل أبيب هو الاستسلام. ويتابع: «أنا في موضوع السلام أقف خلف الشيعة والسنّة في لبنان وخلف الدول العربية في المنطقة، إذ يُفترض أن يكون لبنان آخر مَن يوقّع على السلام بعد ضمان حقوقه».

ويؤكّد فرنجية أنّه مع حصر السلاح في يَد الدولة، «إذ ليس جائزاً أن يستمر هذا السلاح إلى ما لا نهاية، لكنّ السؤال هو: في يد أي دولة ينبغي حصره؟ وأين هي الدولة القوية القادرة على حماية اللبنانيِّين بدل أن يتولّوا هم الدفاع عن أنفسهم؟».

 

ويستعيد فرنجية تجربة العام 1975 «حين انكفأت الدولة عن تحمُّل مسؤولياتها، ورفضت إنزال الجيش للإمساك بالأمن على الأرض عقب حادثة بوسطة عين الرمانة، فكانت النتيجة أنّ مجموعات لبنانية، ونحن منها، اضطرّت إلى حمل السلاح للدفاع عن مناطقها، والسيناريو نفسه تكرَّر في الجنوب، حيث طلبت الدولة من الجيش الانسحاب أمام التوغل الإسرائيلي ومنعته من خوض ولو اشتباك واحد مع جيش الاحتلال، ما دفع أهالي البلدات الجنوبية إلى استخدام سلاحهم للدفاع عن وجودهم وأرضهم»، مشيراً إلى أنّ هناك مَن يريد تحويل الجيش إلى شرطي فقط.

 

كذلك يبدي فرنجية أسفه للتمييز الطائفي في سلوك السلطة التي لا تتعاطى مع جميع الشهداء بالطريقة نفسها، وتتحرَّك لمساعدة القرى المسيحية الحدودية وهذا واجبها الإلزامي، إلّا أنّها لا تُظهِر الحمية نفسها والتعاطف نفسه عند تدمير عشرات البلدات الأخرى.

ويحذّر فرنجية من مخاطر الخطاب التحريضي الذي تعتمده بعض الجهات السياسية والإعلامية في هذه المرحلة الحساسة، معرباً عن خشيته من وجود محاولات للدفع نحو فتنة طائفية أو حرب أهلية بعد انتهاء الحرب الإسرائيلية على لبنان.

 

ويُنبِّه فرنجية إلى أنّ تل أبيب تسعى بكل طاقتها إلى إشعال الفتنة، «وعلى اللبنانيِّين جميعاً أن يتنبهوا إلى هذا المخطَّط حتى لا يصيروا حطباً له»، واضعاً استهداف منطقة عين سعادة في سياق الإمعان في شحن النفوس وتحضير الأرضية للإقتتال الداخلي.

ويدعو فرنجية بعض القيادات السياسية المتهوِّرة إلى الكَف عن استخدام خطاب الكراهية، محذّراً من أنّ ما تفعله يشبه مَن يلهو بقنبلة قد تنفجر في أي لحظة، ومشدِّداً على «ضرورة الاحتكام إلى حوار وطني صادق بعدما تضع الحرب أوزارها، لنتفق جميعاً على كيفية مقاربة تحدّيات المرحلة المقبلة».

 

ويشدِّد فرنجية على أنّ ملف السلاح لا يُعالج سوى بالحوار بين إيران وأميركا من جهة وبين المكوّنات اللبنانية من جهة أخرى، مشيراً إلى أنّه يرفض نزع السلاح بالقوّة «حتى لا نتسبَّب في حرب أهلية تعوِّض على إسرائيل عن إخفاقاتها، من دون أن يعني ذلك أنّني أعارض مبدأ حصرية السلاح، إنّما على أساس التفاهم الوطني وبناء الثقة بين الدولة والمكوِّن الشيعي الذي لم يستطع لا الخيار الديبلوماسي ولا الجيش اللبناني حمايته».

ويقول فرنجية: «نحن والشيعة باقون جنباً إلى جنب في هذا البلد، ولا يمكن لأحد إلغاء الآخر أو الاستغناء عنه، بل نحن محكومون بالاستمرار معاً، ولذا فإنّ مَن يحضّ على الكراهية معني بأن يلتفت إلى أنّ الشيعة شركاؤه في الوطن، وسيبقى وإياهم فوق أرض واحدة بعدما يرحل المحتل الإسرائيلي، وبالتالي يتوجَّب عليه أن يفكّر في اليوم التالي بعد الحرب».

 

ويُشيد فرنجية بوعي القيادات السنّية التي تفادت الوقوع في فخ الفتنة المذهبية، ولجأت في غالبيتها إلى اعتماد لغة مسؤولة في مقاربة تداعيات العدوان الإسرائيلي وبعيداً من التحريض والتعبئة المذهبيَّين.

كذلك، ينوِّه فرنجية بحكمة قائد الجيش العماد رودولف هيكل، معتبراً أنّ مَن يحاول جرّ الجيش إلى مواجهة مع «حزب الله» إنّما يدفعه إلى الإنقسام «وهذا محظور كبير لا يجوز السماح به».

 

وماذا عن اصطفافات الساحة المسيحية؟ هنا، يلفت فرنجية إلى أنّ «المشكلة تكمن في الـ«رالي» المتواصل بين «التيار الوطني الحر» و«القوات اللبنانية» للفوز بكأس الشعبوية على حساب المصلحتَين الوطنية والمسيحية».

 

ويتابع: «التيار الحر يستخدم منذ فترة سياسة ضربة عالحافر وضربة عالمسمار، حتى بات وضعه يشبه طائر القاق الذي خسر مشيته ولم يربح مشية الحجل، وهكذا فإنّ التيار خسر الشيعة من دون أن يربح المسيحيِّين، والأكيد أنّ ما فعله «حزب الله» معه خلال الـ15 عاماً الماضية لم يكن يستحق مثل هذه المعاملة أو هذا النكران للجميل من قِبل التيار الذي أثبت بخياراته المتقلبة أنّه حليف لا يؤتمن. أمّا «القوات اللبنانية»، فهي لا تشبهنا بشيء في أدبياتها وسلوكياتها، وهي تتصرَّف بتهوُّر على حساب المصالح الاستراتيجية للمسيحيِّين، وأنا أستغرب كيف أنّ المتهجّمين على «حزب الله» في هذه الأيام لم نسمع منهم أي تعليق على مضايقات السلطة السورية الحالية في حق المسيحيِّين في سوريا وتجريدها لحقوقهم الفردية عبر قرارات تستهدف حرّياتهم الشخصية وخصوصيّتهم الثقافية».

 

وكيف يبدو لك أداء رئيس الحكومة نواف سلام؟ يجيب فرنجية بما قلّ ودلّ: «لا أفهم كيف أنّه كان يؤيّد المقاومة الفلسطينية في ما مضى، بينما يرفض حالياً المقاومة اللبنانية ضدّ الاحتلال الإسرائيلي».

ويعرب فرنجية عن أسفه للمستوى الذي وصلت إليه وزارة الخارجية عندما تولّاها الوزير يوسف رجي، لافتاً إلى أنّ لديه، على المستوى الشخصي، حنيناً لوزراء الخارجية القدامى الذين أعطوا هذه الحقيبة قيمتها ووزنها.

 

ويتهم فرنجية الوزير رجي بأنّه قرّر إبعاد السفير الإيراني بناءً على طلب خارجي، متحدّياً إياه «إذا كان سيادياً حقاً، أن يتخذ التدبير نفسه في حق سفراء آخرين يتدخّلون في التفاصيل الصغيرة، بل هم أساساً مَن شكّلوا الحكومة التي ينتمي إليها».

ويوجِّه فرنجية رسالة بليغة قوامها: «إذا انتصر خطنا في الميدان ينبغي أن تسقط الحكومة بعد الحرب. وإذا انتصر خطهم ستستمر. هذه هي المعادلة بكل بساطة».

ان ما ينشر من اخبار ومقالات لا تعبر عن راي الموقع انما عن رأي كاتبها
المساعدون القضائيون في صيدا يكرّمون القاضي إيلي أبو مراد قبل انتقاله إلى البقاع
صدر كتاب تحت عنوان: قراءة في الحركة المهدوية نحو بيت المقدس للشيخ الدكتور علي جابر
المقداد يجول في جرد جبيل ولاسا
مؤتمر دولي لنصرة غزة من بيروت الى اليمن وفلسطين والعالم
بتاريخ ٢٠٢٤٠٤٠١ نظمت السرايا اللبنانية لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي شعبة بشارة الخوري محمد الحوت المتحف في منطقة بيروت
واشنطن تصنف انصار الله جماعة إرهابية وتدخل حيز التنفيذ من يومنا هذا وصنفت قيادات الصفوف الاولى من حركة انصار الله بلائحة الارهاب
في أجواء شهر رمضان المبارك وبمناسبة يوم الأرض ،
قتيل وجرحى بين العرب في البقاع الاوسط في منطقة قب اللياس
النائب برو يتفقد احوال النازحين في علمات والبدان المجاورة
كتب حسن علي طه يا أمة المليار منافق، غزة تُباااااد ، فماذا أنتم فاعلون؟ عامان، لا بل دهران، لكثافة ما حصل في غزة من أحداث.
بعد طلب سماحة القائد الولي الاعلى السيد علي الخامنئي حفظ الله
بسم الله الرحمن الرحيم
الوزير السابق للداخلية مروان شربل
مباشر من حفل اطلاق الحملة الرسمية لاحياء اليوم القدس العالمي التي يطلقها ملف شبكات التواصل في حزب الله
قيادة الحملة الدولية لكسر حصار مطار صنعاء الدولي
ممثل الامين العام لحزب الله الشيخ الدكتور علي جابر يزور مطبخ مائدة الامام زين العابدين ع في برج البراجنة
الحاج حسن من بريتال: أزمة انتخاب رئيس الجمهورية سياسية وليست دستورية
تحت عنوان (على طريق القدس موحدون لمواجهة الفتن ومؤامرات التفريق بين أمتنا )
صنعاء بمواجهة العدوان المتجدّد: لا وقف لعمليّاتنا
الصوت الذي لم يستكن يوماً
الدكتور جمال شهاب المحسن الإعلامي والباحث في علم الإجتماع السياسي
السعودية تتقصّى المعلومات حول زيارة لاريجاني اليمن بعد إيران: لبنان ليس متروكاً
حلف الناتو نمر ....!
عن جوهر المشروع الصهيوني: لا مفاجأة بـ«إسرائيل الكبرى»
شدّد على دور الكنيسة ورسالتها في دعم التعليم والالتفات إلى المحتاجين: اليوم الثاني للبابا في لبنان روحاني وشعبي بامتياز
الاخبار _علاء الحلبي : حراك سياسي مكثّف على خط أنقرة - طهران: الجيش السوري يستعدّ لـ«معركة كبرى»
إيران ولبنان… العلاقات التي لا تُلغِيها أزمة عابرة
الاخبار - علي حسدر : أهـداف الـعـدو... مـن الـسـحـق إلـى 5 تـلال
دفع أميركي حثيث نحو التطبيع: الشرع يواجه أصعب اختباراته
تشكيل «القوّة الدولية» متعثّر مصر لإسرائيل: لا لإعمار جزئي لغزّة
دع الشبكة تتحرك… ثم خذها كاملة. كيف تحوَّلت المظاهرات إلى مصيدة استخبارية؟
لماذا قرّر الأمين العام لـحزب الله رفع نبرته؟
القوات» تشنّ حملة «تطهير» في وزارة الطاقة
محمد خواجوئي: إيران تستشرف «فوضى» في سوريا: أميركا وإسرائيل «واهمتان» بضعفنا
واشـنـطـن والـريـاض لـحـلـفـائـهـمـا: تـحـضّـروا لـلانـتـخـابـات... وبـعـدهـا نـتـحـدّث!
من أجل التعجيل بالنصر والتمكين
من الجزيرة المشؤومة إلى إمبراطورية الظل الرقمي: كيف هندس إبستين صعود اليمين المتطرّف؟
منطقة سياحية عازلة في جنوب لبنان..!
رسـائـل نـاريـة مـن اسـرائـيـل لـ بـري!
ملاحظات أوّلية بشأن اتّفاق وقف الأعمال العدائية بين لبنان و«إسرائيل»: اتفاق يُلزم طرفاً ويُعفي الآخر؟
سنة
شهر
أسبوع
يوم
س
د
ث